مجدى داود
المصدر / الألوكه
في حياتِه كان منَ المغضوب عليهم، وكان ممن يشمله وصْف الإرهابيين، والمخرِّبين، وأعداء السلام، وكل هذه الكلمات الخدَّاعة التي أطْلقها العدوُّ وأذنابه؛ كي يبعدوا الناس إبعادًا عن الحقِّ القويم، والمنطق السليم؛ ولكن بعدما استُشهد - رحمه الله تعالى - تَحَدَّثوا عن حِكْمتِه، ونظرته الثاقبة وإخلاصه.
هو "الشيخ أحمد ياسين" الذي حاولتِ السلطةُ الفِلَسْطِينية - أو بالأحْرى السُّلطة الصِّهْيوفِلَسْطينية - تحديد إقامته، وتحجيم دَوْرِه، وتكميم فَمِه بأمرٍ من قُوى البغْي والطغيان الصِّهْيوني، وهو نفسه الذي كان للعملاء دور بارز في عملية تصفيته الجسديَّة، حينئذ لم نكنْ نسمع صوتًا لهؤلاء المرتزقة، الذين يتباكون الآن على حكمة الشيخ، لم نكنْ نراهم أو نسمعهم يشجبون وينددون، لم نعرفْ أنَّ أحدًا مِن هؤلاء قد قال: إنَّ ما تفعله السُّلطة يجُر الفِلَسْطينيين إلى حربٍ أهلية وانقسام، كلا، كانوا جميعًا في جحورهم.
بعد اغتيال الشيخ تغيرتِ الأوضاعُ، واستأسدتِ السلطةُ بمعاونة ودَعْم الكيان الغاصب، وأمريكا، ورأتْ حركة المقاوَمة الإسلامية حماس أنَّ دخول الانتخابات التشريعيَّة سيكون في مصلحة الشعب الفِلَسْطيني، وكذلك مصلحة الحركة ومشروعها المقاوم، وفازتْ حماس وحاولوا إسقاطها؛ لكنَّها لم تسكتْ، فقل



























