بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم / مجدى داود
المصدر/ المرصد الإسلامى لمقاومة التنصير
http://www.tanseerel.com/main/articl…rticle_no=6527
وصلنى عبر البريد رسالة تحتوى على مقالة لكاتب يسمى رفيق رسمى يقول فيها إن أحد المسؤولين الكبار طلب منه أن يهاجم زكريا بطرس بكل ما يملك من مواهب وفصاحة وبلاغة ووقت وجهد, ويقول فى مقدمة مقاله أنه سيفعل ذلك بكل ما يملك ويتساءل من النتيجة؟!
وفى الحقيقة أنا لست هنا لأجيب على هذا السؤال بل لأرد بالحق والدليل والبرهان على ما تلا تلك المقدمة من افتراءات وأكاذيب, فالكاتب استخدم تلك المقدمة التى تشعر وتوهم القراء السذج أن الكاتب يهاجم زكريا بطرس فعلا أو على الأقل لا يوافقه فيما يقول, لكن الكاتب دس السم فى العسل وردد أكاذيب زكريا بطرس ولكن بطريقة أخرى, طريقة مكر وخديعة.
فيقول رفيق رسمى (ولكن ذكريا بطرس دائما وابدا يعلن انه ما هو الا مجرد قارىء لكتب تراثيه ( مع فريق ضخم من الباحثين بطرق علميه حديثه ) لم يتجرا احدا من قبل لمده قرون على مناقشته هذا التراث)
وهذا كذب بين وافتراء عظيم, فزكريا بطرس ليس مجرد قارئ كما يعلن, بل هو قارئ مخادع كذاب, يقرأ ما يحلو له ويترك الباقى الذى فيه الجواب الشافى الكافى, زكريا بطرس لا يناقش التراث الإسلامى بل هو يكذب على التراث الإسلامى, زكريا بطرس يقرأ التراث الإسلامى على طريقة (ولا تقربوا الصلاة أو ويل للمصلين) يقتطع من الكلام ما يدلل على خبث فكره وسوء نيته, زكريا بطرس يا أستاذ رفيق يدعى أنه يبحث بطريقة علمية ولكن أين العلم وأين البحث العلمى وأين الأمانة فى النقل, حين يكذب صاحبكم على البخارى ومسلم وعلى غيرهم من علمائنا وأئمتنا, وانظر إلى هذا المثال الذى آتيك به لتعلم كذب صاحبكم
كان يتكلم عن نسب النبى صلى الله عليه وسلم ويقول أنه ليس ابن عبدالله فقال (وهذا الكلام موجود فى كتب المسلمين فى البداية والنهاية لإبن كثير باب تزويج عبدالمطلب لإبنه عبدالله جزء (2/316) بلغ النبى أن رجالا من كنده يزعمون أن محمدا منهم وهم منه ….. فقال "إنا لا ننتفى من آبائنا نحن بنى النضر بن كنانة" ويعلق صاحبكم قائلا [بيعترف] )[1] انتهى
وفى هذا المثال يا أستاذ رفيق أكثر من دليل على كذب صاحبكم وافترائه, فبداية الحديث الذى ذكره ليس فى باب تزويج عبدالمطلب لإبنه عبدالله, بل هو فى الباب الذى يليه الذى هو باب (ذكر نسبه الشريف وطيب أصله المنيف) طبعا الآن علمت لماذا غير اسم الباب, لأن مجرد ذكر الباب الحقيقى الذى يندرج تحته الموضوع يتبين كذبه وافتراءه, ثم بعد ذلك قام ببتر النص, ثم بعد ذلك حاول خديعة الناس بقوله (بيعترف) مع أن النبى قال الحق وهو أنه بنى النضر من كنانة, فهو صلى الله عليه وسلم (محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة…) وهذا يا أستاذ رفيق مذكور فى نفس المصدر الذى جاء به صاحبكم, فهل ياترى لا زلت ترى صاحبكم باحث علمى أم أنك أدركت أنه لا صلة بينه وبين البحث العلمى, لا تتعجل فسآتيك بالمزيد.
يقول صاحبكم (أبو بكر جاء للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقابله وهو عريان ، ثم جاء عمر فقابله وهو عريان ، ثم جاء عثمان فتغطى فقالت له عائشة لم تفعل هذا فيقول : كيف لا أخشى من رجل تخشى منه الملائكة)[2]
وهذا الكلام أيها الكاتب القبطى لا دليل عليه البتة, لكن صاحبكم يحرف الكلام على هواه, والحديث عند مسلم كتاب فضائل الصحابة حديث رقم (4414) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَوَّى ثِيَابَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ "
فأين العرى هاهنا يارجل, رجل يكشف ساقه أو جزء من فخذه, أهذا عرى فما بالكم بالعرى الفاضح فى الكنائس, رجل يجلس مع إخوانه وأحبابه ويأخذ راحته فى جلسته هل هذا عرى؟ أم أن الذى يحدث فى الكنائس هو الشئ الذى تتقزز منه النفس البشرية.
ويقول صاحبكم (الكائن الذي رآه في غار حراء كان يخنقه ، ويستدل بهذا على أنه كان شيطان ولو كان ملك ما كان شريرا يخنق ، ويقول بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يفكر أبدا انه ملك بل كان يجزم أنه جني وكان يقول لخديجة رأيت تابعا أو مسني جن)[3]
ولكن أين الدليل على هذا الكلام؟ الإجابة عند زكريا بطرس هى لا دليل, وإن جاء بدليل فسوف يأتى بدليل مفبرك وهمى يوهم به الناس أنه صادق, ولا يصدقه إلا المغفلون.
أما الدليل على كذب صاحبكم فهو صحيح البخارى- هل عرفت الآن لماذا يهاجمون البخارى ويطعنون فيه؟! لأنه فاضحهم- حديث رقم (3) باب بدء الوحى من حديث أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها (…. فجاءه الملك فقال اقرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال
اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم
فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال ل