يتنكرون للإسلام والعروبة تتنكر لهم
كتبهامجدى داود ، في 13 أكتوبر 2008 الساعة: 00:27 ص
كثيرا ما قالت تلك الفئة المجرمة من أذناب المحتل وأعوانه وهم للأسف جزء من أمتنا العربية والإسلامية أنهم لا يريدون العودة إلى الإسلام ولا الالتزام بأحكامه وشرائعه واتهموه بالتعصب والرجعية وأننا إذا تمسكنا به لن نحصل على شئ من حقوقنا على الإطلاق وتبرأوا منه فى كل محفل ومكان , بل إنه أصبح سبة وتهمة لديهم يتهمون بها قوى المقاومة المسلحة وكذلك كل القوى الإسلامية الشريفة التى لم تلطخ يدها بدم شعبنا المسلم .
وزعم هؤلاء أنهم يتشبثون بالإنتماء العربى وأصولهم العربية , لقد اعتقد هؤلاء أن الإنتماء للعروبة يعنى التخلى عن الإسلام وجعله وراء أظهرهم وأن العروبة تعنى أن يبيعوا أهلهم وإخوانهم وديارهم وأرضهم لليهود والمحتل الجبان , ولكن هؤلاء لا يعلمون أنه فى الوقت الذى تنكروا فيه للإسلام تنكرت فيه العروبة لهم وفى الوقت ذاته الذى تبرأوا فيه من الإسلام تبرأت العروبة منهم , لأن الإنتماء للعروبة تعنى المروءة والعزة والكرامة والشرف , الإنتماء للعروبة تعنى أن يقف الأخ بجانب أخيه وأن لا يفرقهما إلا الموت , الإنتماء للعروبة تعنى العهد أن ينصر المظلوم ويؤخذ الحق من الظالم .
إن الاسلام لم يقض على كل العادات العربية ولم يحرمها كلها بل حرم كل ما يخالفه وفيه فساد وأقر كل الأخلاق والصفات الحميدة من الكرم والصدق والشجاعة والمروءة ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف والحفاظ على حقوق الجوار .
لنرجع معا إلى كتب التأريخ لنجد فيها بعض المواقف التى توضح صدق ما أقول فمن هذه المواقف نجد مثلا حلف الفضول وسبب هذا الحلف كما هو موجود فى الكتب أن رجلا من زبيد قدم مكة يبيع بضاعة له فاشتراها العاص بن وائل ورفض دفع ثمنها فاستنصر الرجل بعض أهل مكة عليه فلم ينصروه فجاء فى صباح يوم وأهل مكة مجتمعون حول الكعبة وصرخ فيهم يستنصرهم ويذكرهم بأنهم يقطنون البلد الحرام وأنه لا يسكنه إلا من تثبت لديه صفة الكرامة والمروءة فقام الزبير بن عبدالمطلب واجتمع مع كبراء قبائل مكة وتعاقدوا على نصرة المظلوم وأن يكونوا يدا واحدة على الظالم وسمى هذا بحلف الفضول وقد كان بعد حرب الفجار , وعن هذا الحلف يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به في الإسلام لأجبت . تحالفوا أن ترد الفضول على أهلها ، وألا يعز ظالم مظلوما) .
الموقف الثانى / لما ابتلى المسلمون بمكة واشتد تعذيب المشركين لهم خرج أبو بكر مهاجرا الى الحبشة لقيه ابن الدغنة، وهو سيد القارة، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربى. قال ابن الدغنة: إن مثلك لا يخرج ولا يخرج، فإنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، فارجع فاعبد ربك ببلادك، فارتحل ابن الدغنة، فرجع مع أبي بكر، فطاف في أشراف كفار قريش، فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم، ويصل الرحم ويحمل الكل، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق. فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وأمنوا ابا بكر .
الموقف الثالث / بعد أن فشلت كل الإغراءات والتهديدات والتعذيب للنبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبعد إسلام حمزة وعمر رضى الله عنهما وظهور قوة على بن أبى طالب ووقوفه مدافعا عن ابن عمه صلى الله عليه وسلم واصطفاف بنى هاشم بجوار أبى طالب فى الدفاع عن النبى العظيم صلى الله عليه وسلم أدركت قريش أنها لا تستطيع القضاء على دين الإسلام فعملوا على ابعادهم ونفيهم إلى شعب أبى طالب واجتمعوا فى دار الندوة وكتبوا صحيفة مقاطعة لبنى هاشم المسلمين منهم والمشركين بألا يتزوجون منهم ولا يزوجونهم ولا يبيعون لهم ولا يشترون منهم ولا يعاملوهم حتى يدفعوا اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلوه ثم تعاهدوا عليها وختموها وعلقوها فى جوف الكعبة , وكان يستطيع هؤلاء المشركون من بنى هاشم الخروج من هذا المأزق فهم ليسوا على دين الإسلام وليست هناك فائدة ستعود عليهم بانتشار هذا الدين ولكن أخلاقهم وكرامتهم وشرفهم تمنعهم من ذلك فظلوا على هذه الحالة ثلاث سنوات حتى أنهم كانوا يأكلون أوراق الشجر من شدة الجوع , وقد ثار نفر من قريش على هذه الصحيفة وشعروا بالخزى والمهانة من أن بعض قومهم يحاصر فى الشعب يأكل أوراق الشجر وهم يعيشون ياكلون ويفعلون ما يريدون واجتمعوا سرا وقرروا تمزيق هذه الصحيفة ونقض ما فيها .
أما اليوم فنجد هؤلاء يحاصرون بنى جلدتهم فى قطاع غزة وفى العراق وفى كل مكان توجد فيه مقاومة شريفة ونراهم يخرجون إخوانهم من المجاهدين من بلادهم وينفونهم هنا وهناك ونراهم أيضا يخططون ويدبرون للتخلص منهم والقضاء عليهم .
هذه هى أخلاق العرب التى أقرها الإسلام وأبقى عليها فأين هؤلاء العملاء من تلك الأخلاق الكريمة , أليسوا هم من يقتلون بنى جلدتهم نيابة عن العدو الجبان وهم أيضا من يعتقل القادة والمجاهدين ويسلمونهم هدايا وقرابين لعدوهم كى يرضى عنهم ويرمى لهم بعض الدولارات , أليسوا هم من يكيلون من يحرضون العدو على النيل من المجاهدين الأبطال وهم إخوتهم وبنى عمومتهم .
إن العروبة بريئة من هؤلاء وأفعالهم كما أن الإسلام برئ منهم ومن أفعالهم .
—–
*Mdaoud_88@hotmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلام | السمات:اسلام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























