الرد على الجاهل باللغة وقواعدها زكريا بطرس
كتبهامجدى داود ، في 19 أكتوبر 2008 الساعة: 11:11 ص
مجدى داود
بسم الله الرحمن الرحيم
قدر الله لى أن أذهب لزيارة أحد أصدقائى فوجدته يستمع إلى ما تسمى فضائية الحياة القبطية ويظهر فيها المدعو زكريا بطرس يتحدث عن الإسلام والمسيحية أو عن محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى عليه السلام فالرجل الذى تنتابه حالة من الجنون عندما يتحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم أو عن ديننا الحنيف فلا ينطق لسانه إلا بالسباب والشتائم والأكاذيب والوقاحة والتطاول على الإسلام ويخلو كلامه من أى شئ عقلى أو منطقى وهذا أسلوب الجبناء الذين لا يملكون الحجة والبينة الواضحة فيستخدمون السباب والشتائم والصوت العالى .
وقد وجه الرجل سؤالا ( كيف يكون القرآن وحى من عند الله وبه الكثير من الاخطاء النحوية والصرفية ؟) فظننت أن الرجل سيأتى بشئ لم نسمع عنه من قبل خاصة وأنه يتحدث كمن وجد كنزا كبيرا أو كمن انتصر على عدوه فإذا به يقول أتت كلمة الصابئين فى سورة البقرة منصوبة لأنها معطوفة على إسم ( إن ) المنصوب ولكنها أتت فى سورة المائدة مرفوعة مع أنها أيضا معطوفة على إسم إن المنصوب , وقال الرجل أريد إعراب كلمة الصابئين فى سورة المائدة .
بالنسبة إلى الإختلاف فى إعراب الكلمة قال الخليل و سيبويه ( أشهر علماء النحو ) : رفع ( الصابئون ) في الآية محمول على التقديم والتأخير؛ والتقديم والتأخير أمر جار ومعهود في كلام العرب، وهو كثير في القرآن الكريم، يعلمه كل من كان على دراية وعلم بلغة القرآن وأسلوبه، قالوا: وتقدير الكلام في الآية: ( إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والصابئون والنصارى كذلك ) قالوا: ومن ذلك قول الشاعر:
وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا في شقاق
أي: وإلا فاعلموا أنا بغاة ما بقينا في شقاق، وأنتم كذلك.
وعلى هذا، فإن ( الصابئون ) في الآية على نيَّة التأخير بعد خبر { إنَّ } وهو مبتدأ لخبر محذوف تقدير الكلام: ( والصابئون كذلك ). وعلى هذا قول الشاعر:
فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإني وقيَّار بها لغريب
أي: فإني بها لغريب، وقيَّار كذلك .
وقال بعض أهل العلم في توجيه الآية: إن خبر { إن } محذوف، دلَّ عليه قوله سبحانه: { فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } قالوا: وجملة { والذين هادوا } معطوفة على جملة { إن الذين آمنوا } ومحلها الرفع؛ لأنها جملة ابتدائية، وما عطف عليها كذلك، وجملة { والصابئون } من المبتدأ والخبر المحذوف، معطوفة على الجملة المرفوعة قبلها؛ فالعطف هنا عطف جُمل على جُمل، وهي مرفوعة، فلأجل هذا جاء قوله تعالى: { والصابئون } مرفوعًا، عطفًا على ما قبله من جُمل مرفوعة .
وثمة من يرى من العلماء أن { إنَّ } في الآية بمعنى ( نعم ) كقول الشاعر:
ويقلن شيب قد علاك وقد كبرت فقلت: إنَّه
قال الأخفش: ( إنه ) بمعنى ( نعم ) والهاء أدخلت للسكت. وعلى هذا القول، فـ { الصابئون } في الآية رُفع على الابتداء، وحُذف الخبر لدلالة الثاني عليه؛ والعطف يكون على هذا التقدير بعد تمام الكلام، وانقضاء الاسم والخبر .
والحق، فإن اللغة العربية تسع كل ما قيل في توجيه الرفع في هذه الآية، ولا يخفى ذلك على كل من كان ملمًّا بعلوم العربية وفقهها. وإذا كان الأمر على ما ذكرنا فلا يعوَّل على ما قيل من شبهة حول هذه الآية الكريمة، إن يقولون إلا ظنًا، والحق أحق أن يتَّبع لو كانوا يعلمون .
وأقول لهذا الدعى الجاهل بقواعد اللغة العربية وخباياها لابد أن يكون كلام المولى عز وجل مختلفا عن كلام البشر فالكمال لله وحده والنقص من صفات البشر , وإن العرب فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم قد استغربوا لفصاحة هذا القرآن ولم يستطع أحد منهم وهم الذين لم يكونوا يتكلمون إلا العربية الفصحى أن يجد فى القرآن خطأ واحدا أفتاتى أنت ياهذا بعد كل هذه القرون لتقول أنك وجدت فى القرآن أخطاء لغوية ونحوية وصرفية .
حقيقة أن من يستمع إلى هذا الرجل يدرك أن هذا الرجل مريض نفسيا فهو يكره الإسلام كرها شديدا لا حدود له يظهر فى ثنايا حديثه وفى نظرات عينه التى تبث الحقد والغل للإسلام وللنبى محمد صلى الله عليه وسلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شبهات | السمات:شبهات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























