آمال القوم سراب
كتبهامجدى داود ، في 10 مارس 2008 الساعة: 14:01 م
بسم الله الرحمن الرحيم
كنت جالس انا وأحد اصحابى نتكلم عما يحدث فى قطاع غزة من محارق ومجازر يقوم بها المجرمون من بنى صهيون بالتواطؤ مع بعض الجهات العربية والفلسطينية للأسف الشديد بحق أبناء الشعب الفلسطينى وقواه المقاومة وعلى رأسها حركة المقاومة الاسلامية حماس وحركة الجهاد الاسلامى , وبينما نحن على هذه الحالة نتجاذب أطراف الحديث اذا جاء زميل لنا لم نقابله منذ فترة فسلمنا عليه ثم بادرنى بالسؤال وقال بما أنك كنت متميز فى المواد العلمية والرياضية أخبرنى ( كنت فى الصحراء وكنت كلما انظر حولى أرى ماء فأسير نحوه وأمشى مسافات طويلة ولم اجد شيئا ) فضحكت انا وصاحبى وقلنا له هكذا الاغبياء دوما لا يفقهون شيئا ويسيرون خلف السراب فقال زميلنا هذا نعم تذكرت إن هذا هو السراب , فقلنا له إن مثلك مثل اناس من بنى جلدتنا يعرفون أنهم على خطا ويعرفون انهم يمشون خلف سراب لن يصلوا اليه هؤلاء من يسمون انفسهم بدعاة السلام والتسوية والحق أنهم دعاة الاستسلام والانهزام والرضوخ لقوى البغى والطغيان .
غن الذين يبحثون عن السلام إنما يبحثون عن وهم ويسيرون خلف سراب وهم يحسبونه ماء مثل صاحبنا هذا وهم مهما ساروا ومهما فعلوا لن يجدوا الماء الذى يبحثون عنه , لنه ماء وهمى فهكذا سلامهم هذا سلام وهمى لا قيمة له , فالسلام يقوم اساسا على أن يحتفظ كل صاحب حق بحقه وألا يكون هناك اعتداء من طرف على آخر زلكن بنى صهيون لا يريدون هذا النوع من السلام ولا يريدون غيره ولا يريدون سلاما اصلا لأنهم لا يشبعون الا بالدماء ولا تستريح انفسهم الا بمناظر الدماء , هذه هى طبيعتهم ولن نستطيع نحن ان نغيرها وهذه هى الطبيعة التى عرفتها عنهم المقاومة الاسلامية فى فلسطين فقد قال الشهيد الرنتيسى رحمه الله ( لقد برع شهداؤنا الابرار فى حوار العدو لقد حاوروه بالدم حاوروه بالسلاح , حاوروه باللغة التى يفهم , لأن العدو لا يفهم الا لغة الدماء ولا يسمع الا صوت الحراب ) فرحم الله الشهيد البطل عبدالعزيز الرنتيسى , فهذا الرجل قد عرف طباع هذا العدو وعرف صفاته فعامله بما يحب ان يتعامل به مع الغير , إن هذا الصنف من البشر وهم اليهود الذين قتلوا انبياء الله ورسله وكذبوا على وتمنوا على الله الأمانى لا يمكن ان يعيشوا على ارض الا بقوة السلاح خاصة وإن كانت هذه الارض ليست أرضهم كحالهم الان فى أرض فلسطين .
للأسف الشديد إن هؤلاء الذين يدعون انهم يريدون السلام لم يقرؤوا التاريخ بعد ولن يقرؤوه لأنهم فرحين بهذه المسرحية الهزلية التى يقومون بهم بدور الخدم فيها , فرحين بهذه المناصب الهزلية والالقاب العبثية والمفاوضات التى تسير نحو تدمير فلسطين كل فلسطين من النهر الى البحر , غن هؤلاء تالقوم لو كانوا يعقلون أو يفهمون او يفكرون لعرفوا أن هذا العدو الذى يعيش على قتل الاطفال والنساء , الذى يعيش على قتل محمد البرعى ابن الثلاثة شهور وطفلة آل عطا الله ابنة العشرين يوما , لا يمكن أن يعيش فى سلام ولا يمكن ان يريد السلام الا على قاعدة واحدة وهى ( الفلسطينى الجيد هو الفلسطينى الميت ) ولا يجب ان ننسى كلمة المجرم الصهيونى مناحم بيجين الذى كان يردد دائما ( انا اعيش اذا انا مقاتل ) فهذه هى طبيعتهم ولن يغيروا من اجل اى شئ فى الوجود , ويجب علبنا نحن ايضا الا نتنازل عن ارضنا أو عن مقدساتنا , ثم لماذا نحن من نتنازل , لماذا لا يخرجون هم من ارضنا , لماذا لا يخرجون هم من أرضنا , لماذا لا يرحلون الى بلادهم التى أتوا منها , بلادنا ليست ملجأ للفاسدين الذين يفسدون كل مكان يحلون فيه سواء طال مكوثهم أو قصر , هم دائما مخربون وفاسدون ومدمرون , ويستغلون هذه الفئة الخائنة لتحقيق مصالحهم واغراضهم فإن فشلت هذه الفئة فى فعل ما يريدون انقلبوا عليهم ولهل ما حدث مع ياسر عرفات قبل ذلك لهو خير دليل على ذلك .
لهذا فإن هؤلاء الذين يبحثون عن السلام مثلهم مثل صاحبنا هذا الذى مشى وراء السراب وهو يحسبه ماء .
والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل .
مجدى داود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























مارس 15th, 2008 at 15 مارس 2008 1:38 م
بسم الله الرحمن الرحيم
بداية جميلة هذه المدونة فبارك الله فيك وجزلك كل خير
انت كاتب بارع حيا الله قلمك وجعلك الله ذخرا للاسلام والمسلمين .