مجدى داود
يبرز علينا العلمانيون والليبراليون والشيوعيون والاشتراكيون كل فينة وأخرى بمجموعة من المصطلحات التي يطلقونها على أنفسهم والتي تبدو مألوفة ولكنهم يؤولونها تأويلاً غريبًا فتبدو وكأنها شيء دخيل علينا .
من هذه المصطلحات أنهم يطلقون على أنفسهم لفظ ( المثقفون ) ومع أن هذا اللفظ لفظ عام يشمل كل من لديه ثقافة عامة في كافة المجالات إلا أنهم حصروا هذا اللفظ في أنفسهم حتى أصبح اللفظ مرادفاً لهم , وبمعنى آخر فهم يطلقون كلمة المثقفون على كل من يوافق هواه هواهم شريطة أن يتخذ موقفا عدائيا من الإسلام باسم العلم والثقافة والحرية .
إن كثيرًا من هؤلاء المثقفين حسب تعبيرهم ليسوا إلا مجموعة من الانتهازيين والكذابين والمزيفين الذين يقلبون الحقائق ويشوهون الوقائع ويخلطون بين الحق والباطل فينسبون إلى أنفسهم كل تقدم وتحضر وإلى الإسلام وأهله كل تأخر وتخلف .
باسم العقل جعلوا أنفسهم خبراء وعلماء في كل شيء حتى في دين الله , ينتقدون هذا ويحاربون هذا ويصرخون قائلين الحوار والنقد والحرية والديمقراطية والآخر , لكن هل هم حقا يؤمنون بهذه الأشياء ؟ بالطبع لا , إن الحوار والحرية والديمقراطية ليست سوى كلمات فضفاضة رنانة جذابة وأقنعة خبيثة منتنة عفنة يخفون خلفها حقيقتهم الدنيئة التي يشمئز منها الناس .
هؤلاء المثقفون كذابون ومزيفون فحينما يتحدثون عن التاريخ الإسلامي يتصيدون الأخطاء وعصور الضعف والتشرذم وينسبونه إلى الإسلام ويقولون هكذا الحال عندما طبقت شريع














