مجدى داود
المصدر / موقع الحملة العالمية لمقاومة العدوان
قضية خلية حزب الله التى تم كشفها فى مصر والتى اعترف بها الأمين العام لحزب الله فى لبنان حسن نصر الله، هى أمر خطير يجب التصدى له والوقوف بكل حسم تجاهه ولا يحاول البعض تبريرها بأن مصر مستباحة أمريكيا وإسرائيليا فلماذا نبيح ذلك لليهود والأمريكان بينما نحرمه على إيران وحزب الله ، وهذا فى الحقيقة قصور فى رؤية الأمور وتفسيرها ومعرفة مآلاتها الخطيرة .
غير أنى هنا أريد الحديث عن ربط هذه الخلية بالمقاومة الفلسطينية وعملية إدخال السلاح إلى قطاع غزة، فهذا هو المبرر الذى برر به حسن نصرالله وجود مثل هذه الخلية فى مصر، وهذا كذب وافتراء خطير، فحماس تدخل السلاح إلى قطاع غزة ليس اليوم فقط بل منذ سنين طويلة ولم تكن يوما فى حاجة إلى وجود خلايا إيرانية شيعية تراقب قناة السويس وتحاول نشر المذهب الشيعة في أرجاء القطر المصرى .
بل من المعروف تاريخيا عن حركة حماس أنها تبتعد تماما عن خلق أية مشاكل مع أية دولة عربية وهذا يشهد به الجميع بخلاف حركة فتح التى افتعلت الكثير من المشاكل مع الدول العربية المجاورة، فحماس تقول دائما وتثبت قولها بالفعل أنها حريصة على أمن الدول العربية وترى وهذا منهجها أن أمن واستقرار الدول العربية وخاصة مصر فى صالحها وفى صالح القضية الفلسطينية .
لهذا فإن حماس عمدت منذ اللحظة الأولى للكشف عن القضية إلى نفى أية صلة لها بأى من المعتقلين وقالت ذلك صراحة على لسان فوزى برهوم المتحدث باسم الحركة وعبر قناة الجزيرة الفضائية , وقالت أيضا إن البعض يريد أن يربط حماس بهذه الخلية من أجل الضغط على الحركة لانتزاع مواقف معينة منها .
لكن المفاجئ والغير مفهوم ذلك البيان الصحفى لحركة حماس الذى أعلنت فيه تضامنها مع حزب الله فى الخلاف بينه وبينه مصر، وأعتقد أن حماس أخطأت خطأ كبيرا حينما أعلنت تضامنها مع حزب الله وهى التى صمتت من قبل عن ما فعله النظام السورى مع الإخوان المسلمين بسورية بل وأوجدت صيغة تفاهم بينها وبين النظام السورى .
إن هذا الموقف من حركة حماس يعتبر تغيرا فى علاقاتها بالدول العربية وخاصة الدول المجاورة لفلسطين وعلى رأسها مصر , وقد حاولت أن أفهم سر هذا التضامن فوجدت أن هناك إفتراضان :
أولهما: أن تكون حركة حماس تعتقد فعلا أنه لا يوجد خلية لحزب الله فى مصر وأن القضية ملفقة وتعتقد














