ماذا وراء إعلان عباس نيته عدم الترشح للرئاسة ؟!

نوفمبر 24th, 2009 كتبها مجدى داود نشر في , سياسة, فلسطين

مجدى داود
mdaoud_88@hotmail.com
أعلن رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس عن عدم رغبته فى الترشح فى انتخابات الرئاسة المقبلة والتى لا يعلم أحد متى ستكون ؟ وكيف ستكون ؟ , وبعد إعلانه ذلك وجدنا مناشدات مشبوهة من حركة فتح للرجل بالعدول عن قراره .
بداية لم أكن أتصور أن يكون محمود عباس ولا من يسيرون فى طريقه وهو طريق التعاون والتحالف مع العدو ضد الشعب الفلسطينى يؤمنون بأن ما يسمى بمفاوضات السلام وعملية التسوية هى شئ حقيقى , بل إن قناعتى أن هؤلاء كانوا ولا يزالون يعرفون جيدا أنه لن تكون هناك مفاوضات جادة ولن تكون هناك دولة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967م , وقناعتى أيضا أن القوم إنما يبحثون عن مصالحهم الشخصية وهذا يتفق معى فيه كل المنصفين الذين يهتمون بالقضية الفلسطينية .
إذا لماذا يخرج عباس اليوم معلنا عدم رغبته فى الترشح لانتخابات الرئاسة طالما أن الرجل كان يدرك فشل مشروع التسوية ؟! وبمعنى آخر ما الجديد الذى دفع الرجل لهذا الموقف ؟!
فى الحقيقة هناك سيناريوهان , الأول هو كون هذا الموقف مجرد مناورة سياسية – مع أن الرجل ادعى أن هذا الأمر ليس مناورة سياسية ولا مساومة إلا أنه قد يكون كذلك فعلا - لإيصال رسالة للإدارة الأمريكية والحكومة الصهيونية أنه سوف يرحل وسوف تحل حماس محله وخصوصا وأنه لا يوجد الآن فى فتح من هو قادر على أن يحل محل عباس , لا لأنه رجل عبقرى فذ , ولكن لأن معظم المرشحين لخلافته هم قادة الأجهزة الأمنية الذين تسبقهم سمعتهم السيئة حتى لدى الدول العربية الداعمة لمحمود عباس فى وجه حركة حماس , والرجل الوحيد القادر والمناسب لهذا المنصب هو مروان البرغوثى وهو اليوم قابع فى سجون الكيان الصهيونى , واسرائيل تخشى الإفراج عن الرجل فيقوم بالتوافق مع حماس وقوى المقاومة فى غزة على الرغم من موقفه السلبى من كل ما حدث على الساحة الفلسطينية خلال الأربعة أعوام الماضية .
أما السيناريو الثانى فهو أن يكون الرجل حقا ينوى عدم الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة وليس الأمر مجرد مناورة سياسية كما قال فى خطابه , وهذا إن كان صحيحا فهناك الكثير من الأسباب لذلك , فالرجل مع أنه كان موقنا بفشل مشروع التسوية من وجهة نظرى إلا أنه كان يراهن على بعض التسهيلات المعيشية اليومية التى يسمح بها الكيان الصهيونى للشعب الفلسطينى , وكان يراهن أيضا على مشروع حكم ذاتى يضم جزء كبير من الضفة الغربية وقطاع غزة وقد كان هذا ممكنا فى القترة السابقة فى ظل وجود حكومة أولمرت ولكن تغيرت مجموعة من الظروف وبرزت أمور جديدة منها :-
1. الكيان الصهيونى لا يعمل على الإطلاق على تحسين صورة محمود عباس , فلا يوافق على الإفراج عن عدد قليل من الأسرى الفلسطينيين حتى ولو كانوا من حركة فتح , ولا هو يقوم بتجميد الإستيطان كله أو جزء منه بل يتم الكشف كل أسبوع تقريبا أو أقل من ذلك عن القيام ببناء بعض المستوطنات الجديدة ولا هو يقوم برفع بعض الحواجز الأمنية التى تعيق وتشل حركة المواطنين الفلسطينيين فى الضفة الغربية حتى أنها صارت سجنا للشعب الفلسطينى , وفى ظل حكومة النتن ياهو لا يظن عباس أنه سيكون هناك أى تقدم طفيف فى أية مفاوضات .
2. إن الرجل كان يراهن على الإدارة الأمريكية فى أنها ستضغط على الكيان الصهيونى للمضى قدما فى ما يسمى المفاوضات السلمية وتقديم بعض التنازلات تتعلق بتسهيل الحياة اليومية للشعب الفلسطينى مما يرفع من صورة الرجل أمام شعبه , ويجعله فى موقف قوى أمام منافسه الشرس فى الجانب الآخر من الوطن وهو حركة المقاومة الإسلامية حماس فى قطاع غزة , إلا أنه اتضح أن أى ادارة أ

المزيد


حماس وحزب الله والنظام المصرى

أبريل 27th, 2009 كتبها مجدى داود نشر في , سياسة

مجدى داود
المصدر /
موقع الحملة العالمية لمقاومة العدوان

قضية خلية حزب الله التى تم كشفها فى مصر والتى اعترف بها الأمين العام لحزب الله فى لبنان حسن نصر الله، هى أمر خطير يجب التصدى له والوقوف بكل حسم تجاهه ولا يحاول البعض تبريرها بأن مصر مستباحة أمريكيا وإسرائيليا فلماذا نبيح ذلك لليهود والأمريكان بينما نحرمه على إيران وحزب الله ، وهذا فى الحقيقة قصور فى رؤية الأمور وتفسيرها ومعرفة مآلاتها الخطيرة .

غير أنى هنا أريد الحديث عن ربط هذه الخلية بالمقاومة الفلسطينية وعملية إدخال السلاح إلى قطاع غزة، فهذا هو المبرر الذى برر به حسن نصرالله وجود مثل هذه الخلية فى مصر، وهذا كذب وافتراء خطير، فحماس تدخل السلاح إلى قطاع غزة ليس اليوم فقط بل منذ سنين طويلة ولم تكن يوما فى حاجة إلى وجود خلايا إيرانية شيعية تراقب قناة السويس وتحاول نشر المذهب الشيعة في أرجاء القطر المصرى .

بل من المعروف تاريخيا عن حركة حماس أنها تبتعد تماما عن خلق أية مشاكل مع أية دولة عربية وهذا يشهد به الجميع بخلاف حركة فتح التى افتعلت الكثير من المشاكل مع الدول العربية المجاورة، فحماس تقول دائما وتثبت قولها بالفعل أنها حريصة على أمن الدول العربية وترى وهذا منهجها أن أمن واستقرار الدول العربية وخاصة مصر فى صالحها وفى صالح القضية الفلسطينية .

لهذا فإن حماس عمدت منذ اللحظة الأولى للكشف عن القضية إلى نفى أية صلة لها بأى من المعتقلين وقالت ذلك صراحة على لسان فوزى برهوم المتحدث باسم الحركة وعبر قناة الجزيرة الفضائية , وقالت أيضا إن البعض يريد أن يربط حماس بهذه الخلية من أجل الضغط على الحركة لانتزاع مواقف معينة منها .

لكن المفاجئ والغير مفهوم ذلك البيان الصحفى لحركة حماس الذى أعلنت فيه تضامنها مع حزب الله فى الخلاف بينه وبينه مصر، وأعتقد أن حماس أخطأت خطأ كبيرا حينما أعلنت تضامنها مع حزب الله وهى التى صمتت من قبل عن ما فعله النظام السورى مع الإخوان المسلمين بسورية بل وأوجدت صيغة تفاهم بينها وبين النظام السورى .

إن هذا الموقف من حركة حماس يعتبر تغيرا فى علاقاتها بالدول العربية وخاصة الدول المجاورة لفلسطين وعلى رأسها مصر , وقد حاولت أن أفهم سر هذا التضامن فوجدت أن هناك إفتراضان :
أولهما: أن تكون حركة حماس تعتقد فعلا أنه لا يوجد خلية لحزب الله فى مصر وأن القضية ملفقة وتعتقد

المزيد


التفاوض من اجل التفاوض

أغسطس 20th, 2008 كتبها مجدى داود نشر في , سياسة, فلسطين

مجدى داود

جلست أمام التلفاز لأستمع حوارا على إحدى القنوات الفضائية بين الأستاذ أسامه حمدان أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس و ممثلها فى بيروت مع المدعو نمر حماد المستشار السياسى لما يعرف برئيس السلطة الوطنية الفسطينية محمود رضا عباس قائد مشروع التسوية السلمية ( الفاشل ) , وقد لاحظت أن نمر حماد هذا الذى لا يفتأ أن يتحدث عن خلافات وصراعات ونزاعات مسلحة داخل حركة حماس ( وخاصة بعد تفجير شاطئ غزة ) لا يستطيع أن يرد بإجابة واحدة مقنعة على اسئلة أسامه حمدان او حتى على أسئلة المذيعة التى لم اشك لحظة انها محايدة ولا تنحاز الى اى من الجانبين , لقد راح يتخبط ويتلعثم ويأتى بكلمة من هنا وكلمة من هناك كالطفل الصغير الذى ما زال يتعلم الكلام .

لكن ما أذهلنى حقا هو كلام نمر حماد عن المفاوضات وعن الهدف منها فمع أن هناك العديد ممن إختاروا ما يسمى بالتسوية السلمية مع الصهاينة المجرمين طريقا ومسارا سياسيا قد صرحوا مرارا وتكرارا عن أنه لا أمل فى تلك التسوية وأن ما تقوم به السلطات الصهيونية المتكبرة المتغطرس يقوض مساعى السلام ( المزعومة ) , فها هو أحمد قريع رئيس الوفد الفلسطينى المفاوض ينقل عن صائب عريقات أن الإدارة الأمريكية قالت لهم فى إجتماعهم الأخير فى واشنطن أن عليهم أن يتداركوا أمورهم بأنفسهم وأن القضية الفلسطينية ليست على سلم أولويات الإدارة الأمريكية ( الفاشلة ) , وهذه حقيقة واضحة نعرفها جميعا منذ زمن بعيد فلم تكن فلسطين يوما من الأيام على سلم أولويات أى إدارة أمريكية سابقة ولن اكون

المزيد


سنة لبنان والحصاد المر

مايو 17th, 2008 كتبها مجدى داود نشر في , اسلام, سياسة, عام

أثار نزول حزب الله اللبنانى إلى الشارع بسلاحه فى الأيام الماضية وتوجيه هذا السلاح إلى صدور أهل السنة عدة أمور كانت طى الكتمان وكان مسكوتا عنها طيلة الشهور الماضية ولكن طالما أننا وصلنا إلى هذه المرحلة فلابد أن نتكلم عن هذه الأمور بكل صراحة ووضوح .
إن الشيعة فى لبنان يد واحدة وكلهم يعملون من أجل هدف واحد وهذا الهدف معلوم للجميع وهو نقل الثورة الإيرانية إلى لبنان بكافة تفصيلاتها , وفى القلب من هذا حزب الله الشيعى الذى لا يخفى زعيمه أنه على علاقة وطيدة بعلى خامنئى المرشد الأعلى لإيران وقال هذا فى عدة مرات على تليفزيون المنار التابع لحزبه , وقال هذا أيضا فى عدة مهرجانات منها ذلك المهرجان الذى أقيم بعد إنتهاء حرب لبنان مباشرة .
ولكن حزب الله إستطاع أن يقنع الملايين من أهل السنة فى العالم العربى والإسلامى أنه صاحب مشروع مقاومة للعدو الصهيونى وأنه نجح فى دحر اليهود عن جنوب لبنان فى عام 2000 وكذلك فى إلحاق أكبر الضرر بالجيش الصهيونى فى حرب ( تموز ) يوليو 2006 , وأنه أى حزب الله يقف مع قوى المقاومة الفلسطينية فى مشروعهم من أجل تحرير فلسطين وأن كل الذين يتهمونه بأنه ذراع لإيران إنما هم كذابون أفاكون يعملون بأوامر من ملوكهم ورؤسائهم والذين يتلقون الأوامر بدورهم من أمريكا وإسرائيل .
والحقيقة أن أهل السنة ذاتهم والذين يهاجمون حزب الله هم من قدموا له هذه الهدية على طبق من ذهب على مدار سسنين طويلة سابقة فمثلا لو نظرنا إلى علماء الأمة الذين هاجموا حزب الله فى عام 2006 ودعوا إلى عدم مناصرته , لم نجدهم قد تحركوا من قبل عندما قامت الممكلة العربية السعودية لضرب العراق فى عام 1991 وكذلك لم نجدهم يتكلمون عندما أقامت الولايات المتحدة قواعد عسكرية لها فى دول الخليج ومنهم احد قد تحرك عندما قامت الدول العربية بدعم الولايات المتحدة فى غزو وإحتلال فى عام 2003 ولم ينكروا على هذه الحكومات ولا الدول هذا الجرم الكبير والإثم العظيم ولكن وجدناهم ساكتين صامتين لا يحركون ساكنا ولا يسكنون متحركا , وكذلك عندما يخرج علينا أحد العلماء لينفى بالكلية أن هناك جهادا فى فلسطين والعراق وغيرها من بلاد الإسلام , وكذلك صمت علماء الأمة على جريمة ذبح غزة خلال عامين والتى بدأت منذ عام 2006 والتى شاركت فيها كثير من الدول العربية وعلى رأسها مصر والأردن .
إن هذا كله يدفع الناس الى عدم تصديق هؤلاء العلماء وغيرهم لأن الناس لأنهاقف هؤلاء العلماء ف

المزيد


آلة الحرب الصهيونية تتجه نحو اسرائيل

مايو 10th, 2008 كتبها مجدى داود نشر في , سياسة

لا تزال لحرب لبنان 2006 تداعيات خطيرة حتى يومنا هذا بل ستمتد تداعيات هذه الحرب إلى عدة سنوات قادمة , فلقد كانت هزيمة إسرائيل في هذه الحرب وانتكاستها وإجبارها على الخروج من جنوب لبنان وفقدان هيبة الجيش الصهيوني المتغطرس هزيمة نكراء , هذه الهزيمة دفعت جنرالات الجيش الصهيوني إلى الإسراع في التفكير السريع ووضع الخطط والتعجيل بتوجيه ضربة عسكرية قوية إلى دول الجوار العربي أو إلى إيران لاستعادة هيبة الجيش الصهيوني واستعادة الثقة في نفسه وإعادة الثقة للشعب الصهيوني في أن جيشهم قادرا على حمايتهم وتوجيه ضربات قوية إلى أعدائهم , وكذلك لاستعادة السيطرة على العقل العربي من خلال الأساطير والخرافات كأسطورة الجيش الذي لا يهزم والجيش الذي لا يقهر وهكذا خرافات .

لا أحد يعرف بالضبط كيف يفكر الصهاينة وإلى أين تتجه آلة الحرب الصهيونية في الفترة القادمة , فهل تكون باتجاه إيران لعرقلة خططها لامتلاك سلاح نووي , وإيقاف هذا التقدم العسكري والعلمي الهائل الذي تنجزه إيران يوما بعد يوم , أم تكون باتجاه حزب الله الذي هزم إسرائيل ومرغ أنفها في التراب وأفقدها هيبة جيشها وقصف العمق الصهيوني لأول مرة في تاريخ إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 , أم تكون هذه الحرب باتجاه سوريا باعتبارها حلقة الوصل بين حزب الله وإيران وبسبب دعمها السياسي لقوى المقاومة الفلسطينية وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي , أم تكون باتجاه مصر ومع أن هذا احتمال ضعيف جدا إلا أنه غير مستبعد على العقلية العسكرية الصهيونية التي لا تعرف الحدود ولا الخطوط الحمر.

إن إسرائيل لن تجرؤ على توجيه ضربة عسكرية إلى إيران في الوقت الحالي وبدون واشنطن لأن إيران تمتلك الكثير من أوراق القوة والضغط كما أن ضرب إيران يعنى أن سوريا وحزب الله سيدخلان في المواجهة بالتأكيد حماية لمصالحهما

المزيد


التالي