حماس وحزب الله والنظام المصرى

أبريل 27th, 2009 كتبها مجدى داود نشر في , سياسة

مجدى داود
المصدر /
موقع الحملة العالمية لمقاومة العدوان

قضية خلية حزب الله التى تم كشفها فى مصر والتى اعترف بها الأمين العام لحزب الله فى لبنان حسن نصر الله، هى أمر خطير يجب التصدى له والوقوف بكل حسم تجاهه ولا يحاول البعض تبريرها بأن مصر مستباحة أمريكيا وإسرائيليا فلماذا نبيح ذلك لليهود والأمريكان بينما نحرمه على إيران وحزب الله ، وهذا فى الحقيقة قصور فى رؤية الأمور وتفسيرها ومعرفة مآلاتها الخطيرة .

غير أنى هنا أريد الحديث عن ربط هذه الخلية بالمقاومة الفلسطينية وعملية إدخال السلاح إلى قطاع غزة، فهذا هو المبرر الذى برر به حسن نصرالله وجود مثل هذه الخلية فى مصر، وهذا كذب وافتراء خطير، فحماس تدخل السلاح إلى قطاع غزة ليس اليوم فقط بل منذ سنين طويلة ولم تكن يوما فى حاجة إلى وجود خلايا إيرانية شيعية تراقب قناة السويس وتحاول نشر المذهب الشيعة في أرجاء القطر المصرى .

بل من المعروف تاريخيا عن حركة حماس أنها تبتعد تماما عن خلق أية مشاكل مع أية دولة عربية وهذا يشهد به الجميع بخلاف حركة فتح التى افتعلت الكثير من المشاكل مع الدول العربية المجاورة، فحماس تقول دائما وتثبت قولها بالفعل أنها حريصة على أمن الدول العربية وترى وهذا منهجها أن أمن واستقرار الدول العربية وخاصة مصر فى صالحها وفى صالح القضية الفلسطينية .

لهذا فإن حماس عمدت منذ اللحظة الأولى للكشف عن القضية إلى نفى أية صلة لها بأى من المعتقلين وقالت ذلك صراحة على لسان فوزى برهوم المتحدث باسم الحركة وعبر قناة الجزيرة الفضائية , وقالت أيضا إن البعض يريد أن يربط حماس بهذه الخلية من أجل الضغط على الحركة لانتزاع مواقف معينة منها .

لكن المفاجئ والغير مفهوم ذلك البيان الصحفى لحركة حماس الذى أعلنت فيه تضامنها مع حزب الله فى الخلاف بينه وبينه مصر، وأعتقد أن حماس أخطأت خطأ كبيرا حينما أعلنت تضامنها مع حزب الله وهى التى صمتت من قبل عن ما فعله النظام السورى مع الإخوان المسلمين بسورية بل وأوجدت صيغة تفاهم بينها وبين النظام السورى .

إن هذا الموقف من حركة حماس يعتبر تغيرا فى علاقاتها بالدول العربية وخاصة الدول المجاورة لفلسطين وعلى رأسها مصر , وقد حاولت أن أفهم سر هذا التضامن فوجدت أن هناك إفتراضان :
أولهما: أن تكون حركة حماس تعتقد فعلا أنه لا يوجد خلية لحزب الله فى مصر وأن القضية ملفقة وتعتقد

المزيد


التفاوض من اجل التفاوض

أغسطس 20th, 2008 كتبها مجدى داود نشر في , سياسة, فلسطين

مجدى داود

جلست أمام التلفاز لأستمع حوارا على إحدى القنوات الفضائية بين الأستاذ أسامه حمدان أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس و ممثلها فى بيروت مع المدعو نمر حماد المستشار السياسى لما يعرف برئيس السلطة الوطنية الفسطينية محمود رضا عباس قائد مشروع التسوية السلمية ( الفاشل ) , وقد لاحظت أن نمر حماد هذا الذى لا يفتأ أن يتحدث عن خلافات وصراعات ونزاعات مسلحة داخل حركة حماس ( وخاصة بعد تفجير شاطئ غزة ) لا يستطيع أن يرد بإجابة واحدة مقنعة على اسئلة أسامه حمدان او حتى على أسئلة المذيعة التى لم اشك لحظة انها محايدة ولا تنحاز الى اى من الجانبين , لقد راح يتخبط ويتلعثم ويأتى بكلمة من هنا وكلمة من هناك كالطفل الصغير الذى ما زال يتعلم الكلام .

لكن ما أذهلنى حقا هو كلام نمر حماد عن المفاوضات وعن الهدف منها فمع أن هناك العديد ممن إختاروا ما يسمى بالتسوية السلمية مع الصهاينة المجرمين طريقا ومسارا سياسيا قد صرحوا مرارا وتكرارا عن أنه لا أمل فى تلك التسوية وأن ما تقوم به السلطات الصهيونية المتكبرة المتغطرس يقوض مساعى السلام ( المزعومة ) , فها هو أحمد قريع رئيس الوفد الفلسطينى المفاوض ينقل عن صائب عريقات أن الإدارة الأمريكية قالت لهم فى إجتماعهم الأخير فى واشنطن أن عليهم أن يتداركوا أمورهم بأنفسهم وأن القضية الفلسطينية ليست على سلم أولويات الإدارة الأمريكية ( الفاشلة ) , وهذه حقيقة واضحة نعرفها جميعا منذ زمن بعيد فلم تكن فلسطين يوما من الأيام على سلم أولويات أى إدارة أمريكية سابقة ولن اكون

المزيد


سنة لبنان والحصاد المر

مايو 17th, 2008 كتبها مجدى داود نشر في , اسلام, سياسة, عام

أثار نزول حزب الله اللبنانى إلى الشارع بسلاحه فى الأيام الماضية وتوجيه هذا السلاح إلى صدور أهل السنة عدة أمور كانت طى الكتمان وكان مسكوتا عنها طيلة الشهور الماضية ولكن طالما أننا وصلنا إلى هذه المرحلة فلابد أن نتكلم عن هذه الأمور بكل صراحة ووضوح .
إن الشيعة فى لبنان يد واحدة وكلهم يعملون من أجل هدف واحد وهذا الهدف معلوم للجميع وهو نقل الثورة الإيرانية إلى لبنان بكافة تفصيلاتها , وفى القلب من هذا حزب الله الشيعى الذى لا يخفى زعيمه أنه على علاقة وطيدة بعلى خامنئى المرشد الأعلى لإيران وقال هذا فى عدة مرات على تليفزيون المنار التابع لحزبه , وقال هذا أيضا فى عدة مهرجانات منها ذلك المهرجان الذى أقيم بعد إنتهاء حرب لبنان مباشرة .
ولكن حزب الله إستطاع أن يقنع الملايين من أهل السنة فى العالم العربى والإسلامى أنه صاحب مشروع مقاومة للعدو الصهيونى وأنه نجح فى دحر اليهود عن جنوب لبنان فى عام 2000 وكذلك فى إلحاق أكبر الضرر بالجيش الصهيونى فى حرب ( تموز ) يوليو 2006 , وأنه أى حزب الله يقف مع قوى المقاومة الفلسطينية فى مشروعهم من أجل تحرير فلسطين وأن كل الذين يتهمونه بأنه ذراع لإيران إنما هم كذابون أفاكون يعملون بأوامر من ملوكهم ورؤسائهم والذين يتلقون الأوامر بدورهم من أمريكا وإسرائيل .
والحقيقة أن أهل السنة ذاتهم والذين يهاجمون حزب الله هم من قدموا له هذه الهدية على طبق من ذهب على مدار سسنين طويلة سابقة فمثلا لو نظرنا إلى علماء الأمة الذين هاجموا حزب الله فى عام 2006 ودعوا إلى عدم مناصرته , لم نجدهم قد تحركوا من قبل عندما قامت الممكلة العربية السعودية لضرب العراق فى عام 1991 وكذلك لم نجدهم يتكلمون عندما أقامت الولايات المتحدة قواعد عسكرية لها فى دول الخليج ومنهم احد قد تحرك عندما قامت الدول العربية بدعم الولايات المتحدة فى غزو وإحتلال فى عام 2003 ولم ينكروا على هذه الحكومات ولا الدول هذا الجرم الكبير والإثم العظيم ولكن وجدناهم ساكتين صامتين لا يحركون ساكنا ولا يسكنون متحركا , وكذلك عندما يخرج علينا أحد العلماء لينفى بالكلية أن هناك جهادا فى فلسطين والعراق وغيرها من بلاد الإسلام , وكذلك صمت علماء الأمة على جريمة ذبح غزة خلال عامين والتى بدأت منذ عام 2006 والتى شاركت فيها كثير من الدول العربية وعلى رأسها مصر والأردن .
إن هذا كله يدفع الناس الى عدم تصديق هؤلاء العلماء وغيرهم لأن الناس لأنهاقف هؤلاء العلماء ف

المزيد


آلة الحرب الصهيونية تتجه نحو اسرائيل

مايو 10th, 2008 كتبها مجدى داود نشر في , سياسة

لا تزال لحرب لبنان 2006 تداعيات خطيرة حتى يومنا هذا بل ستمتد تداعيات هذه الحرب إلى عدة سنوات قادمة , فلقد كانت هزيمة إسرائيل في هذه الحرب وانتكاستها وإجبارها على الخروج من جنوب لبنان وفقدان هيبة الجيش الصهيوني المتغطرس هزيمة نكراء , هذه الهزيمة دفعت جنرالات الجيش الصهيوني إلى الإسراع في التفكير السريع ووضع الخطط والتعجيل بتوجيه ضربة عسكرية قوية إلى دول الجوار العربي أو إلى إيران لاستعادة هيبة الجيش الصهيوني واستعادة الثقة في نفسه وإعادة الثقة للشعب الصهيوني في أن جيشهم قادرا على حمايتهم وتوجيه ضربات قوية إلى أعدائهم , وكذلك لاستعادة السيطرة على العقل العربي من خلال الأساطير والخرافات كأسطورة الجيش الذي لا يهزم والجيش الذي لا يقهر وهكذا خرافات .

لا أحد يعرف بالضبط كيف يفكر الصهاينة وإلى أين تتجه آلة الحرب الصهيونية في الفترة القادمة , فهل تكون باتجاه إيران لعرقلة خططها لامتلاك سلاح نووي , وإيقاف هذا التقدم العسكري والعلمي الهائل الذي تنجزه إيران يوما بعد يوم , أم تكون باتجاه حزب الله الذي هزم إسرائيل ومرغ أنفها في التراب وأفقدها هيبة جيشها وقصف العمق الصهيوني لأول مرة في تاريخ إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 , أم تكون هذه الحرب باتجاه سوريا باعتبارها حلقة الوصل بين حزب الله وإيران وبسبب دعمها السياسي لقوى المقاومة الفلسطينية وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي , أم تكون باتجاه مصر ومع أن هذا احتمال ضعيف جدا إلا أنه غير مستبعد على العقلية العسكرية الصهيونية التي لا تعرف الحدود ولا الخطوط الحمر.

إن إسرائيل لن تجرؤ على توجيه ضربة عسكرية إلى إيران في الوقت الحالي وبدون واشنطن لأن إيران تمتلك الكثير من أوراق القوة والضغط كما أن ضرب إيران يعنى أن سوريا وحزب الله سيدخلان في المواجهة بالتأكيد حماية لمصالحهما

المزيد


آمال القوم سراب

مارس 10th, 2008 كتبها مجدى داود نشر في , سياسة

بسم الله الرحمن الرحيم

كنت جالس انا وأحد اصحابى نتكلم عما يحدث فى قطاع غزة من محارق ومجازر يقوم بها المجرمون من بنى صهيون بالتواطؤ مع بعض الجهات العربية والفلسطينية للأسف الشديد بحق أبناء الشعب الفلسطينى وقواه المقاومة وعلى رأسها حركة المقاومة الاسلامية حماس وحركة الجهاد الاسلامى , وبينما نحن على هذه الحالة نتجاذب أطراف الحديث اذا جاء زميل لنا لم نقابله منذ فترة فسلمنا عليه ثم بادرنى بالسؤال وقال بما أنك كنت متميز فى المواد العلمية والرياضية أخبرنى ( كنت فى الصحراء وكنت كلما انظر حولى أرى ماء فأسير نحوه وأمشى مسافات طويلة ولم اجد شيئا ) فضحكت انا وصاحبى وقلنا له هكذا الاغبياء دوما لا يفقهون شيئا ويسيرون خلف السراب فقال زميلنا هذا نعم تذكرت إن هذا هو السراب , فقلنا له إن مثلك مثل اناس من بنى جلدتنا يعرفون أنهم على خطا ويعرفون انهم يمشون خلف سراب لن يصلوا اليه هؤلاء من يسمون انفسهم بدعاة السلام والتسوية والحق أنهم دعاة  الاستسلام والانهزام والرضوخ لقوى البغى والطغيان .

غن الذين يبحثون عن السلام إنما يبحثون عن وهم ويسيرون خلف سراب وهم يحسبونه ماء مثل صاحبنا هذا وهم مهما ساروا ومهما فعلوا لن يجدوا الماء الذى يبحثون عنه , لنه ماء وهمى فهكذا سلامهم هذا سلام وهمى لا قيمة له , فالسلام يقوم اساسا على أن يحتف

المزيد